سلمان هادي آل طعمة
192
تراث كربلاء
فقال ردّاً عليه : زر الحرّ الشهيدَ ولا تؤخّر * زيارته على الشهدا وقدّمْ ولا تسمع مقالة مَنْ ينادي * أشر للحرّ من بُعدٍ وسلّمْ وقال في المعنى نفسه : إذا ما جئت مغنى الطفّ بادر * لمثوى الحرّ ويحك بالرواحِ وزر مغناه من قُربٍ وأنشد * ( لنعم الحرّ حرّ بني رياحِ ) ومما قاله الشيخ محمّد تقيّ الطبريّ المازندرانيّ في الحرّ الرياحيّ وموقفه هذه الأبيات : سلامٌ على حرٍّ وإن كان في حرِّ * سوابق لا يرضى بها باسط البرِّ أصاب حسيناً ما أصاب بفعله * ولكنّه لما رأى شرَّ في شرّ فأقبل نحو السبط وهو مطأطئاً * برأس علًا لازال مستجلب الفخر وقال : ترى لي توبةً سيّدي إذا * أنبتُ إلى ربّ العلى فالقِ البحرِ فأجزلَ في إكرامِه سيّدُ الورى * وقال : بلى تب ، فانثنى رايد البشرِ فجرّد سيفاً كان للحرب مرهفاً * وجاهدهم فيها جهاد قوى البرِّ وأضرم فيهم قبلَ نار جحيمهم * شَرارَ الوغى في ساعة البؤس والنصرِ إلى أن قضى تحت الظلَال محامياً * عن ابن رسول الله مستودع السرِّ فجاء إليه السبطُ مستبشراً بما * رأى الهمم العليا في غرّة الحرِّ فقال : أحرٌّ أنت يا ابن زيادةٍ * فما أخطأتٌ أمُّ أصابتك بالخيرِ فأنت سعيدٌ في العواقب عندنا * وحرٌّ بدنياك الدنيئة ذي الشرِّ أمّا سدانة مرقد الحرّ فقد استلمها عبد الزهرة الجشعميّ ، ثمّ عبد الحسن الجشعميّ .